الحطاب الرعيني

367

مواهب الجليل

الأعظم أو نائبه انتهى . وقال في التوضيح : فخرج الخروج عن طاعة غير الامام فإنه لا يسمى بغيا اه‍ . يريد أو نائبه . وعلم أنه لو خرجت لا لمنع حق بل لمنع ظلم كأمره بمعصية ليست بباغية كما يفهم من كلام ابن عرفة . وزاد ابن عرفة وابن الحاجب قيدا آخر وهو كون الخروج مغالبة ولا بد منه . قال ابن عبد السلام : ولفظة مغالبة كالفصل أو كالخاصة لان من عصى الامام لا على سبيل المغالبة لا يكون من البغاة انتهى . ونحوه في التوضيح ونصه : وإخراج الخروج عن طاعة الامام من غير مغالبة فإن ذلك لا يسمى بغيا اه‍ . وكأنهم يعنون بالمغالبة المقاتلة ، فمن خرج عن طاعة الامام من غير مغالبة لا يكون باغيا . ومثال ذلك ما وقع لبعض الصحابة رضي الله عنهم وحشرنا في زمرتهم وأماتنا على محبتهم وسنتهم أنه مكث أشهرا لم يبايع الخليفة ثم بايعه رضي الله عنهم أجمعين . ولابن عرفة في آخر الجهاد كلام حسن في قتال أهل العصبية وقتل الخوارج ، وكذا للشيخ أبي الحسن الصغير كلام حسن في الجهاد والله أعلم . فائدة : قال القرطبي في شرح مسلم : البيعة مأخوذة من البيع وذلك أن المبايع للامام يلزمه أن يقيه بنفسه وماله فكأنه بذل نفسه وماله لله تعالى وقد وعد الله تعالى على ذلك بالجنة ، فكأنه حصلت معاوضة . ثم هي واجبة على كل مسلم لقوله ( ص ) : من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية غير أنه من كان من أهل الحل والعقد والشهرة فبيعته بالقول والمباشرة باليد إن كان حاضرا ، وبالقول والاشهاد عليه إن كان غائبا . ويكفي من لا يؤبه له ولا يعرف أن يعتقد دخوله تحت طاعة الامام ويسمع ويطيع له في السر والجهر ولا يعتقد خلافا لذلك ، فإن أضمره فمات مات ميتة جاهلية لأنه لم يجعل في عنقه بيعة انتهى . وقال قبله بنحو الورقة في شرح قوله ( ص ) : إنما الطاعة في المعروف إنما للحصر ويعني به ما ليس بمنكر ولا معصية فيدخل فيه الطاعة الواجبة والمندوب إليها والأمور الجائزة شرعا . فلو أمر بجائز صارت طاعته فيه